السيد محمد حسين الطهراني
347
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ذلك العمل ، إلّا أنّ هناك إشكالًا في نفس الروايات الموجودة في أيدي العامّة والتي ورد فيها شأن النزول ، لأنّ هناك ثلاث روايات وردت عن العامّة في شأن النزول تختلف فيما بينها ولكلٍّ من هذه الروايات أسلوب خاصّ بها . أجل ، فهناك مطالب عن كيفيّة التنظيم والقراءة وشأن النزول في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام مدوّنة في تفسير . . . ( لأحد المفسّرين ، وتفسيره يقع في مجلّد واحد ، وقد ذكر فيه قدراً من مطاعن عثمان ومعاوية وغيرهما ) . « 1 » مصحف عثمان كان مورد إمضاء الأئمة ، وهو كمصحف عليّ مقداراً بَيدَ أنّ الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم لمّا أقرّوا المصحف الذي جمعه عثمان على يد زيد بن ثابت وفقاً لقراءة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأمروا بقراءته ، فإنّنا موظّفون بقراءته . ولا يختلف القرآن الفعليّ الذي في أيدينا ، والذي جُمع على يد عثمان ، عن مصحف أمير المؤمنين عليه السلام أي اختلاف في عدد السور والآيات . وعلماء الشيعة والعامّة مُجمعون ومتّفقون على أنّ القرآن كامل لم تسقط منه ولم يُزاد فيه آية أو كلمة . أمّا عدم وجود مصحف أمير المؤمنين عليه السلام في متناول اليد ، فمع أنّه سيُلحق ضرراً من جهة عدم الاطّلاع على شأن النزول والموارد النازلة في القرآن ، وعدم الاطّلاع على التأويل والتفسير ، وعلى ترتيب النزول وتقدّم الآيات والسور وتأخّرها ، وهو أمر يؤدّي في النتيجة على عدم الاطّلاع على العلوم القرآنيّة ويصعّب أمر اتّساعها ، إلّا أنّه ليس فيه أي تفاوت ، بلحاظ فنّ أهل البيت عليهم السلام ومنهجهم في التفسير ، وهو
--> ( 1 ) - « الشمس الساطعة ، رسالة في ذكر العلّامة ، ومحاورات التلميذ والعلّامة » القسم الثاني ، ضمن الأبحاث التأريخيّة .